ابن منظور
339
لسان العرب
لأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرة من العجين . وفي حديث الدعاء : اللهم اسْلُل سَخِيمةَ قلبي . وفي الحديث الآخر : مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَه في طريق الناس . وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : مَضْجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ؛ المَسَلُّ : مصدر بمعنى المَسْلُول أَي ما سُلَّ من قشره ، والشَّطْبة : السَّعَفة الخضراء ، وقيل السَّيْف . والسُّلالةُ : ما انْسَلَّ من الشيء . ويقال : سَلَلْت السيفَ من الغِمْد فانْسَلَّ . وانْسَلَّ فلان من بين القوم يَعْدو إِذا خرج في خُفْية يَعْدُو . وفي التنزيل العزيز : يَتَسَلَّلون منكم لِوَاذاً ؛ قال الفراء : يَلُوذُ هذا بهذا يَسْتَتِر ذا بذا ؛ وقال الليث : يَتَسَلَّلون ويَنْسَلُّون واحدٌ . والسَّلِيلةُ : الشَّعَر يُنْفَش ثم يُطْوَى ويشد ثم تَسُلُّ منه المرأَة الشيءَ بعد الشيء تَغْزِله . ويقال : سَلِيلةٌ من شَعَر لما اسْتُلَّ من ضَريبته ، وهي شيء يُنْفَش منه ثم يُطْوى ويُدْمَج طِوالاً ، طول كل واحدة نحو من ذراع في غِلَظ أَسَلة الذراع ويُشَدُّ ثم تَسُلُّ منه المرأَةُ الشيءَ بعد الشيء فتَغْزِله . وسُلالةُ الشيء : ما اسْتُلَّ منه ، والنُّطْفة سُلالة الإِنسان ؛ ومنه قول الشماخ : طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لوَقْتٍ ، * على مَشَجٍ ، سُلالتُه مَهِينُ وقال حسان بن ثابت : فجاءت به عَضْبَ الأَدِيم غَضَنْفَراً ، * سُلالةَ فَرْجٍ كان غَيْر حَصِين وفي التنزيل العزيز : ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالةٍ من طين ؛ قال الفراء : السُّلالة الذي سُلَّ من كل تُرْبة ؛ وقال أَبو الهيثم : السُّلالة ما سُلَّ من صُلْب الرجل وتَرائب المرأَة كما يُسَلُّ الشيءُ سَلاً . والسَّليل : الولد سُمِّي سَليلاً لأَنه خُلق من السُّلالة . والسَّلِيلُ : الولد حين يخرج من بطن أُمه ، وروي عن عكرمة أَنه قال في السُّلالة : إِنه الماء يُسَلُّ من الظَّهر سَلاً ؛ وقال الأَخفش : السُّلالة الوَلَد ، والنُّطفة السُّلالة ؛ وقد جعل الشماخ السُّلالة الماء في قوله : على مَشَجٍ سُلالَتُه مَهِينُ قال : والدليل على أَنه الماء قوله تعالى : وبَدَأَ خَلقَ الإِنسانِ من طين ، يعني آدم ثم جَعَل نَسْله من سُلالة ، ثم تَرْجَمَ عنه فقال : من ماء مَهِين ؛ فقوله عز وجل : ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالة ؛ أَراد بالإِنسان وَلد آدم ، جُعِل الإِنسان اسماً للجنس ، وقوله من طين أَراد أَن تلك السُّلالة تَوَلَّدت من طين خُلق منه آدمُ في الأَصل ، وقال قتادة : اسْتُلَّ آدم من طين فسُمّي سُلالة ، قال : وإِلى هذا ذهب الفراء ؛ وقال الزجَّاج : من سُلالة من طين ، سُلالة فُعالة ، فخَلق الله آدم عليه السلام . . . ( 1 ) والسُّلالة والسَّليل : الولد ، والأُنثى سَليلة . أَبو عمرو : السَّلِيلة بنت الرجل من صُلْبه ؛ وقالت هند بنت النُّعمان : وما هِنْدُ إِلَّا مُهْرةٌ عَرَبِيَّةٌ ، * سَلِيلةُ أَفراس تَجَلَّلها بَغْل قال ابن بري : وذكر بعضهم أَنها تصحيف وأَن صوابه نَغْل ، بالنون ، وهو الخَسِيس من الناس والدواب لأَن البَغْل لا يُنْسِل . ابن شميل : يقال للإِنسان أَيضاً أَوّلَ ما تَضَعُه أُمُّه سَلِيلٌ . والسَّلِيل والسليلة : المُهْر والمُهْرة ، وقيل : السَّلِيل المُهْر يُولَد في غير ماسِكَة ولا سَلىً ، فإِن كان في واحدة منهما فهو بَقِيرٌ ، وقد تقدم ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
--> ( 1 ) كذا بياض بالأصل .